محمد بن أحمد الفاسي

379

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وذكر أنه لبس الخرقة من ناصر بن عبد اللّه بن عبد الرحمن العطار ، كما لبسها من يد المذكور ، كما لبس من شيخه إسماعيل بن الحسن . ولم أدر من حاله ، سوى ما ذكرت . 415 - محمد بن محمد بن علي الهروي : نزيل مكة . روى عن إسحاق الدبرى ، وعنه أبو منصور محمد بن محمد القاضي الأزدي . توفى - تقريبا - في عشر الستين وثلاثمائة . ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ، وقال : شيخ حسن . وذكر أيضا : أنه توفى في حدود الخميسن وثلاثمائة . 416 - محمد بن محمد بن علي الكاشغرى : هكذا نسبه القاضي بهاء الدين محمد بن يوسف الجندي ، في تاريخ أهل اليمن ، تأليفه . وذكر أنه أقام بمكة أربع عشرة سنة ، وصنف بها كتابا سماه « مجتمع الغرايب ، ومنبع العجايب » في أربع مجلدات . وقدم اليمن ، وكان أول قدومه حنفيا ، ثم صار شافعيا . وسئل عن ذلك فقال : رأيت كأن القيامة قامت ، والناس يدخلون الجنة زمرة زمرة ، فصرت مع زمرة منهم ، فجذبنى شخص وقال : يدخل الشافعية قبل أصحاب أبي حنيفة ؟ فعزمت أن أكون مع المتقدمين فقرأ « المهذب » ، وكان ماهرا في النحو واللغة والتفسير والوعظ ، وكان يتظاهر بمذهب الصوفية . وحكم جماعة ، ثم ترك ذلك الأمر . وابتنى رباطا في أماكن ، منها : رباط في ساحل موزع ، وكان يختلف إليه في أيام ثماره . فنزل إليه كجارى عادته ، في سنة خمس وسبعمائة ، فأدركته الوفاة هنالك : وقبر إلى وجه الفقيه صالح بن عبد اللّه بن الخطيب . قلت : ووجدت له تأليفا ببلاد اليمن ، ذكر أنه اختصر فيه « أسد الغابة لابن الأثير » . 417 - محمد بن محمد بن علي الوخشى المعروف بكش اسفهسلار وخش : ترجم في حجر قبره بالمعلاة بتراجم ، منها : الغريب السعيد الشهيد الملكي العالمي العادلى ، المؤيد المظفر المنصور ، المجاهد في سبيل اللّه ، تاج الدولة والدين اختيار الملوك والسلاطين ، ملك الأمراء في العالمين .